السيد محمد باقر الصدر
288
بحوث في علم الأصول
في جواز التمسك بالعام لنفي التخصيص وإثبات التخصص إذا دار الأمر بين التخصيص والتخصص ، فهل يمكن التمسك باصالة العموم لنفي التخصيص وإثبات التخصص ؟ . ومثاله أن يرد عام « كأكرم كل قرشي » ، ثم يرد دليل خاص يقول : « إن زيدا لا يجب إكرامه » ، ونحن نشك في أن زيدا هل هو قرشي أم لا ؟ فإن كان قرشيا ولا يجب إكرامه . فهذا تخصيص ، وإن لم يكن قرشيا ولا يجب إكرامه فهذا تخصص ، مع القطع بأن وجوب الإكرام غير ثابت له . والأثر العملي للمسألة مع قطعنا بعدم ثبوت حكم العام له ، يظهر في بقية أحكام القرشي ، فمثلا إذا بني على التمسك باصالة العموم لنفي التخصيص فيثبت به أن هذا ليس بقرشي ، وحينئذ ، ننفي عنه تمام أحكام القرشي ، وإن لم نبني على التمسك باصالة العموم لنفي التخصيص فلا يمكن إثبات أو إسقاط تلك الأحكام إلا بدليل . وفي مقام التطبيقات الاستدلالية ، فإنّ الذي يظهر من الفقهاء في جملة من الموارد هو الميل إلى إعمال اصالة العموم لنفي التخصيص في باب المطلقات ، فضلا عن باب العمومات . ومن جملة هذه الموارد ما ذكره صاحب المعالم ( قده ) « 1 » من
--> ( 1 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين - الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - ص 40 .